Website Under Renovation
Connect with us
    
  
  
  
  

The Lebanese media launches a systematic campaign against Syrian refugees

February 9th 2013

 

عمدت وسائل إعلام لبنانية إلى سوق حملة تحريضيّة ممنهجة قامت بربط أحداث أمنية لبنانية بملف اللاجئين السوريّين , ممّا تسبّب في توقيف و إطالة مدة توقيف لاجئين بدون أي مسوّغ مشروع , و لم تقم تلك القنوات الإعلامية بتقديم أسانيدها القانونية , والتي تؤيّد صحة مزاعمها , إلى الجهات القضائية اللبنانية حتى الساعة.

في ظل التحرّك الحقوقي الذي يطالب السلطات اللبنانية بالإفراج الفوري عن الضابط السوري المنشق محمد طلاس بعد أن قضى مدّة سجنه , قامت إحدى الصحف اللبنانية , تلتها وسائل إعلام بزج إسمه في قضيّة المخطوفين اللبنانيّين في سوريا . أدّى هذا الخبر إلى إستمرار توقيفه دون أن يتم إستدعاء المسؤولين عن وسائل الإعلام هذه , لضبط إفادتهم و بيان أدلّتهم .

بعد أن عمد حاجز الجيش اللبناني على مدخل بلدة عرسال إلى توقيف الشقيقيّن السوريّين اللاجئيّن محمد و أحمد سيف الدين , عمدت بعض وسائل الإعلام إلى نشر خبر مفاده أنَّ الموقوفيّن هما من الجيش السوري الحر , و أنَّ لهما علاقة بحادثة عرسال الأخيرة . علماً أنّه لم يكن بحوزة الشقيقيّن أيّة أسلحة حربية , و كانا قد أتيا إلى لبنان بعد حادثة عرسال .

أزاء هذه التطورات و التي تنذر بفصل إضافي من فصول الإنتهاكات التي تلحق باللاجئين السوريّين في لبنان , تؤكد المؤسسة اللبنانية للديمقراطية و حقوق الإنسان (لايف) على أمريّن هاميّن :

أولاً- إنَّ إحترام حريّة الرأي و التعبير التي كفلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان لا سيّما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية , لا تعني أنَّ هذه الحريّة مطلقة من أيّ قيّد , ذلك أنَّ المادة 19\3 من العهد نفسه نصّت على انَّ حريّة التعبير هي حق و ليست إمتياز  , وأن ممارسة هذا الحق قد تنطوي في حالات كثيرة على انتهاك لحقوق الآخرين, لذلك فرضت المادة 19\3 من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية و السياسية على السلطات إخضاع حريّة التعبير للقانون إذا ما كان هناك مسّاً بحقوق آخرين , أو في حالة إستخدام حريّة التعبير للتأثير السلبي على الرأي العام .  

ثانياً – إنَّ وجود عناصر منشقّة عن الجيش السوري النظامي على الأراضي اللبنانية لا يُعَد جُرماً , طالما أنَّ ليس بجوزتهم أسلحة حربية و لم يقوموا باعمال عسكرية داخل أو عبر الأراضي اللبنانية , و بالتالي حالة وجود ضابط او عنصر منشق في لبنان لا تستدعي التوقيف و المحاكمة.

 

بناء على ما تقدّم , تطالب المؤسسة اللبنانية للديمقراطية و حقوق الإنسان ( لايف ) السلطات اللبنانية :

1- وجوب الإسراع في إقامة مخيّمات للاجئين السوريّين داخل الأراضي اللبنانية , سيّما للفئات التي لا تملك أوراقاً ثبوتية أو الّذين دخلوا إلى لبنان عبر الحدود الطبيعية و ليس عبر الحدود النظامية .

2 -  الإفراج الفوّري عن محمد طلاس الضابط السوري المنشق , و الّذي قضى مدّة سجنه , بإعتبار أنّه ليس هناك ما يبرر إحتجازه حتى الساعة .

3 -  الإفراج الفوّري عن الشقيقيّن السوريّين اللاجئيّن محمد و أحمد سيف الدين المحتجزيّن لدى الجيش اللبناني .

4 -   إخضاع المؤسسات الإعلامية اللبنانية و العاملة في لبنان و التي قامت بنشر الاخبار الواردة آنفاً للإجراءات القانونية , ليبنى على الشيء المقتضى المناسب .

بيروت في 9 – 2 –2013

 

المدير التنفيذي

المحامي نبيل الحلبي