أخبار

إطلاق سراح زكريا المطلق بعد احتجازه لعدة أيام

تموز 12, 2012

إطلاق المطلق 
أسئلة عن التزامات لبنان

المستقبل - الخميس 12 تموز 2012 - العدد 4397 - الصفحة الأولى -  
عمر حرقوص

أطلقت مخابرات الجيش اللبناني سراح الناشط السوري زكريا المطلق بعد أن تم إيقافه منذ أيام قليلة في "مطار رفيق الحريري الدولي"، قضية المطلق التي تفاعلت لدى مؤسسات حقوق الإنسان في لبنان والعالم إثر اختفائه القسري بعد عودته من السعودية إلى لبنان مروراً بالقاهرة، أثارت مجموعة من الأسئلة حول التزام لبنان معايير العدالة التي يفرضها نظامه القضائي وكذلك مدى التزام لبنان بقرارات الأمم المتحدة ومؤسساتها التي تمنع التنسيق والتعاون مع النظام السوري وأجهزته ومؤسساته.
يعتبر مدير المؤسسة اللبنانية لحقوق الإنسان المحامي نبيل الحلبي أن طريقة التوقيف مخالفة لقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني ، لأن هذا التوقيف تم بناء لإشارة من مخابرات الجيش اللبناني إلى الأمن العام وليس بناء لإشارة من النيابة العامة، وقال الحلبي إن مخابرات الجيش ليست ضابطة عدلية لكي تقوم باعتقال وتوقيف المطلق من دون موافقة النيابة العامة ولذلك فإن هذا التوقيف هو غير قانوني. ورأى أنه في الحالة الطبيعية ترسل النيابة العامة إشارة إلى الضابطة العدلية في المطار وهي حصراً الأمن العام وليست أي جهاز آخر.
الحال الصحية السيئة للمطلق أقلقت المنظمات الحقوقية في لبنان وعدد من دول العالم، وصدرت بيانات إدانة لتوقيف زكريا بسبب إصابته قبل أشهر في بابا عمرو خلال حصارها حين كان يقوم بإنقاذ عائلة سقط عليها منزلها بعد إصابته بقذائف عدة، حيث سقطت قذيفة قربه أدت الى إصابته في ساقه وفي قدمه، نقل بعدها إلى لبنان ومنه إلى المملكة العربية السعودية حيث كان أول الجرحى السوريين الذين يدخلون الى مستشفياتها. ودانت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عملية التوقيف، وأبدت "قلقها البالغ إزاء المخاطر الجسيمة التي من الممكن أن يتعرض لها مطلق في حال تسليمه للسلطات السورية".
والسؤال الذي توقف عنده الحقوقيون كان حول الجهاز الأمني الذي أعطى اسم زكريا للمخابرات اللبنانية لتضع إشارة عليه في المطار؟ فإن كان أحد أجهزة المخابرات السورية فذلك يعني أن لبنان ما زال يقوم بالتنسيق الأمني مع النظام السوري. الحلبي اعتبر أن أي تنسيق مع أي جهاز سوري هو أمر مخالف لقرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي أدان الحكومة السورية وكافة أجهزتها بارتكاب جرائم ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وبالتالي فإن أي تنسيق معها يعتبر اشتراكاً في هذه الجرائم، وهو ما قد يتحول لاحقاً إلى محكمة الجنايات الدولية أو أي محكمة دولية مختصة بملف هذه الجرائم في سوريا


مشاركة على:

اشترك بقائمتنا البريدية

اشترك بقائمتنا البريدية